من الممكن عندما نتقدم بالعمر أن تبدأ أدمغتنا بأن تصبح أقل ذكاءً مما يؤدي إلى صعوبة في تعلّم أشياء جديدة أو تذكّر أحداث هامة، وبالنسبة للبعض، فإن هذا التراجع المعرفي مهمٌّ ومن الممكن أن يؤدي في حالات نادرة إلى داء آلزهايمر.
و فيما يخصّ داء آلزهايمر فإن نتائج فشل الأدوية أكثر من نجاحاتها. وسطيّاً، 99% من كل الأدوية في التجارب السريرية لا تحصل على الموافقة ولا زالت الأدوية تُخفق في تجارب المراحل الأخيرة في 2017. لكن هناك طرق أخرى لتقليل خطر إصابتك بالمرض.
"إيلي كابلان" المديرة النفيذي لشركة نيوروتراك Neurotrack والتي أطلقت شركتها مؤخراً تقييماً على الإنترنت يُساعد الناس على فهم حالة صحة ذاكرتهم وتعلّم بعض الطرق التي يستطيعون بها أن يقلّلوا فعلاً من خطر داء آلزهايمر والتراجع المعرفي بشكلٍ أكبر، وتوفّر الشركة أيضاً برنامجاً يمكن استخدامه لمنع جزء من التراجع المعرفي ذاك.
و هنا ما يقوله العلم عن أفضل الطرق التي تقلل خطر داء آلزهايمر والتراجع المعرفي:
1- انتبه للطعام الذي تتناوله
فالنظام الغذائي الصحيح من الممكن أن يساهم بخفض خطر التراجع المعرفي وخاصّة النظام الغذائي الذي يُدعى بنظام الدماغ MIND اختصاراً للتدخّل العلاجي بحمية البحر الأبيض المتوسط وبحمية داش DASH لتأخير التنكس العصبي "Mediterranean-DASH Intervention for Neurodegenerative Delay"، وهو نسخة هجينة من الأنظمة الغذائية للبحر الأبيض المتوسط ونظام الداش DASH -وهو اختصار لنظام غذائي يستهدف خفض التوتر الشرياني- مع التركيز على جوانب هذه الأنظمة التي لها علاقة مع الدماغ.
إن التوت وزيت الزيتون والمكسرات والخضار الداكنة المورقة هي الجزء الأساسي من النظام الغذائي والذي صُمِّم اعتماداً على دراسات واسعة النطاق عن التراجع المعرفي والمُصنَّفَة في المرتبة الثالثة في أخبار الولايات المتحدة والقائمة السنوية لأفضل الأنظمة الغذائية في تقرير العالم.
2- ابقَ نشيطاً
كشف المعهد الوطني للتقدم بالعمر في الولايات المتحدة -بناءً على التجارب القائمة على التدخل والدراسات الوبائية- أن التمارين من الممكن أن تلعب أيضاً دوراً رئيسياً في تقليل خطر إصابتك بداء آلزهايمر والتراجع المعرفي بشكل عام.
يقول كابلان أن برنامج نيوروتراك يوصي بتمارين القوى والتمارين الخاصة بالجهاز القلبي الوعائي، ومن الممكن أن يكون للتمرين فوائد صحية إضافية، إضافة إلى فكرة أن ما هو جيد لقلبك وجسدك فمن الممكن أيضاً أن يكون جيداً لدماغك.
3- قلل من مستويات التوتر قدر الإمكان
هناك دليل يفترض وجود رابط بين التوتر وزيادة خطر داء آلزهايمر والتراجع المعرفي أو الإدراكي، حيث كشفت دراسة صغيرة في 2009 على 41 مشاركاً ذوي أذية معرفية معتدلة، أن الذين واجهوا معدلات توتر أعلى عانوا من معدلات أسرع في التراجع المعرفي. والأخبار الجيدة هي أن هناك الكثير من الخطوات التي يمكنك اتباعها للتحكم بالتوتر مثل تمارين التنفس والأدوية واليوغا.
4- حافظ على عادات نوم صحية
النوم القليل جداً من الممكن أن يؤثر كثيراً على جسدك ودماغك.
5- ابقَ نشيطاً اجتماعياً
تعمل نيوروتراك باجتهادٍ من أجل إدراج الجانب الاجتماعي وتقييمه على حد قول كابلان، ولدى الشركة خطط لبناء شبكة اجتماعية داخلية، ومنذ إطلاق التقييم في كانون الأول 2016 انضم آلاف إلى مجموعة سرية على الفيسبوك للتحدث عن نتائجهم.
6- إقرأ والعب أو حفز دماغك بطرقٍ أخرى
وكالارتباط الاجتماعي، فإن التحفيز الفكري ارتبط أيضاً مع خطر أقل لداء آلزهايمر، وتبعاً للمعهد الوطني للتقدم بالعمر، فمن الممكن أن يتضمن هذا التحفيز أي شيء من القراءة إلى الكلمات المقاطعة أو حضور محاضرات ولعب ألعاب تعتمد على الذاكرة.
المصدر: Science Alert

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق