الأربعاء، 1 مارس 2017

ما هي أشعة الموت التى يتحدث عنها العلماء



تحدث عنه العلماء وباحثو المستقبل وكتّاب الخيال العلمي لما يزيد عن قرن من الزمن، و تخيل وجوده محبو الخيال العلمي والمهتمون بالمستقبل طوال فترة مماثلة. إنه السلاح المتنقل الموجه للطاقة والقادر على إخفاء أعدائك أو تحويلهم إلى كومة من الرماد.
تكررت الفكرة كثيراً على مدى العقود الماضية من مسدسات أشعة الليزر إلى المدافع إلى أسلحة الجسيمات. وعلى الرغم من كون هذه الأسلحة موجودة في الخيال العلمي، إلا أنها مستوحاة أساساً من حقائق علمية. فقد عمل العلماء منذ بداية القرن العشرين على تطوير أسلحة فعالة موجهة للطاقة بناءً على أفكار قدمها العديد من المخترعين والعلماء.

تعريفها
شعاع الموت هو شعاع من جسيمات نظرية أو كهرومغناطيسية تستخدم كسلاح، وقد اقتُرح بشكل مستقل في العشرينيات والثلاثينيات من القرن الماضي من قِبل علماء مختلفين. بناءً على هذه الاقتراحات، بدأت الأبحاث القائمة على أسلحة معتمدة على الطاقة. وبالرغم من أن الأمثلة على هذه الأسلحة تأتي أساساً من الخيال العلمي، فإن العديد من التطبيقات والمقترحات ظهرت خلال النصف الثاني من القرن العشرين.

التنمية الحديثة
في ثمانينيات القرن الماضي اقترح الرئيس الأميركي رونالد ريغان، مبادرة الأسلحة الدفاعية الاستراتيجية (SDI)، والتي كنيت أيضاً بـ "حرب النجوم". تقترح المبادرة بأنه من الممكن استعمال الليزر - أو بالأحرى ليزر أشعة سينية موجود في الفضاء- لتدمير الصواريخ العابرة للقارات أثناء طيرانها. في حرب العراق استعمل الجيش الأميركي أسلحة طاقة كهرمغناطيسية من ضمنها أسلحة مايكروويف عالية الطاقة لتدمير وتشويش الأنظمة الإلكترونية العراقية.
في 18 مارس من عام 2009، أعلنت شركة نورثروب غرومان بأن مهندسيها في شاطئ رودوندو قد نجحوا في بناء واختبار ليزر كهربائي قادر على إنتاج 100 كيلو واط من أشعة الضوء، أي بمقدار كافٍ لتدمير صواريخ كروز والقذائف والصواريخ. وفي 19 جويلية من عام 2010، كشف عن ليزر مضاد للطائرات في عرض فارنبورو Farnborough للطيران وصف بأنه "نظام القضاء على الأسلحة الليزري".
وفي عام 2014، لمع اسم البحرية الأميركية على عناوين الصحف عندما كشفوا عن نظامهم السلاحي الليزري AN/SEQ-3 وهو سلاح موجه للطاقة صمم للاستخدام على متن سفن عسكرية. ظاهرياً، إن الهدف من السلاح دفاعي، وهو مصمم ليعمي مستشعرات الأعداء (عند ضبطه على شدة منخفضة) أو إسقاط الطائرات دون طيار عند ضبطه على شدة عالية.
بعد ذلك ظهرت أنظمة الصد الفعال (Active Denial Systems) والتي تستعمل مصدر أشعة مايكرويف لتسخين الماء في جلد الهدف مما يسبب ألماً جسدياً. يتم حالياً تطوير هذا المبدأ من قبل مختبر أبحاث سلاح الطيران الأميركي وشركة ريثيون (Raytheon) وهي شركة مقاولات دفاعية خاصة ليتم استعماله كسلاح لمكافحة الشغب.
أحد الأشكال الأخرى لأسلحة الطاقة الموجهة هو دازلر (المبهر، Dazzler)، وهو يستعمل الأشعة تحت الحمراء أو الضوء المرئي ليعمي الأعداء مؤقتاً. يمكن استعمال هذا السلاح ضد البشر أو ضد المستشعرات الخاصة بالأعداء وخصوصاً مستشعرات الأشعة تحت الحمراء. يصدر هذا السلاح الليزر عادةً (ومن هنا جاء مصطلح الليزر المبهر) ويمكن أن يكون محمولاً أو مثبتاً على سطح مركبة كما في الدبابات الروسية T-80 وT90.
مثال آخر هو بندقية الإعاقة والتحفيز الشخصية (PHASR) وهي نموذج أولي لليزر مبهر غير مميت طور من قبل إدارة مختبر أبحاث الطاقة الموجهة التابعة لسلاح الجو الأميركي. هدفه إعطاء العسكريين القدرة على تضليل وتعمية الهدف دون التسبب بضرر دائم.
حظرت الأسلحة التي تسبب عمى دائماً تحت بروتوكولات الأمم المتحدة المتعلقة بأسلحة الليزر المعمية التي وضعت عام 1995. ولكن شروط هذه البروتوكولات لا تنطبق على أسلحة الطاقة الموجهة التي تسبب عمى مؤقتاً فقط.
لقد سلكنا طريقاً طويلاً منذ أن أصبح مصطلح بندقية الأشعة شائعاً في المنازل، على هذه الوتيرة لا يعلم أحد ما سيخبئه لنا المستقبل. هل سنرى أقماراً صناعيةً للطاقة الموجهة في مدار حول الأرض؟ أو هل سنرى أسلحة ليزر محمولة كجزء من أسلحة القوات المسلحة ومستكشفي الفضاء؟ من الصعب معرفة ذلك ولكن يمكننا القول بأن الحقيقة ستكون أغرب من الخيال!









المصدر: NASA

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق