في تصريح مفاجئ وغير مفهوم تطاول سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى لدولة الإمارات وحاكم الشارقة، على الجزائر و تاريخها، حين قال إن الرئيس الفرنسي الأسبق شارل ديغول منح الجزائر استقلالها ليكسب ود الرئيس المصري السابق جمال عبد الناصر.
أثار تصريح حاكم الشارقة، الكثير من التساؤلات، عندما استدل، في لقاء جمعه برؤساء تحرير وسائل الإعلام، في معرض لندن للكتاب، أنه بناء على استشارة من وزير الثقافة الفرنسية آنذاك عمل ديغول على منح الجزائر استقلالها لإرضاء الرئيس المصري جمال عبد الناصر
تصريحات حاكم الشارقة سلطان بن محمد القاسمي، تنم عن جهل كبير بثورة تاريخية مشهود لها عالميا ، فهي محاولة مبيتة لتزوير التاريخ لكن هيهات ان يتحقق ذلك لأن التاريخ لا يرحم فهو كالطبيعة يطمس دهرا لكنه يستعيد حقوقه و حقيقته .
هو هجوم على تاريخ البلاد، ففرنسا التي صنفها المؤرخون كأبشع الدول الاستعمارية تفننت في تقتيل و تعذيب الجزائريين في محاولة لطمس هويتهم الأمازيغية العربية المسلمة و لا تزال تتحسر إلى حد الآن على هزيمتها و طردها من الجزائر .
يأتي اليوم أحد المحسوبين بإنتمائه للأمة العربية ليطعن في شرعية استقلال بلد المليون و نصف المليون شهيد .. فلو كان هذا موقف دولة الامارات لكانت مصيبة، لكنه رأي صاحبه قد يكون نتيجة لصراعات داخلية .
و أقل ما يقال لحاكم الشارقة هذا، أن الثورة الجزائرية التي يطعن فيها حررت بلدا من رقة الاستعمار دون أي فضل من ديغول و لا من لاورنس العرب – البريطاني – أليس كذلك يا قاسمي ؟ .. هذا البلد الذي يطعن في تاريخه به مصالح اماراتية كبرى ، فأي شيء يحركه ، هل لضرب مصالح إماراتية أخرى في دولة الامارات ؟ .. السلطات الجزائرية مطالبة برد رسمي على هذه التصريحات.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق