الأربعاء، 25 يناير 2017

انطلاق ورشة عمل حول أثر الوضع الأمني في ليبيا على إفريقيا و دول الجوار


إنطلقت اليوم بالجزائر العاصمة، أشغال ورشة عمل، حول أثر الوضع الأمني في ليبيا على مكافحة الإرهاب و الوقاية ضد التطرف العنيف, في الدول الأعضاء في الإتحاد الإفريقي وجوار ليبيا، التي ينظمها المركز الإفريقي للدراسات والأبحاث حول الإرهاب على مدى يومين.
وأشرف على افتتاح أشغال الورشة الممثل الخاص لرئيس لجنة الإتحاد الإفريقي للشراكة في مكافحة الإرهاب، مدير المركز الإفريقي للدراسات والأبحاث حول الإرهاب لاري قبيفلو لارسي، وسفير دولة النرويج بالجزائر، أرن قجري مندسان، إلى جانب ممثل وزارة الشؤون الخارجية، حميد بوكريف.
ويسعى اللقاء إلى مناقشة تنامي خطر انتقال الجماعات الإرهابية من بعض دول الشرق الأوسط التي تعاني من أزمات أمنية حادة لا سيما سوريا والعراق, إذ أشارت العديد من التقارير إلى أن الإرهابيين الأجانب الذين شاركوا في أنشطة إرهابية في هاتين الدولتين يستغلون الأراضي الليبية كنقاط عبور لبلوغ أوطانهم، وهو الأمر الذي يشكل مصدر "قلق كبير" لبلدانهم.
وتهدف هذه الجلسات أيضا إلى "تقديم الدعم والمساعدة اللازمة لدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي لتحسين قدراتهم في التحكم والإدارة وكذا السيطرة على الأوضاع الأمنية عبر حدودهم لا سيما التي يتقاسمونها مع بعض الدول الهشة أمنيا على غرار ليبيا"، إلى جانب "الوقوف على أهم العوامل التي تعيق إمكانيات هذه الدول وسياساتهم المتعبة في السيطرة على حدودهم المشتركة مع ليبيا.
و يعكف المشاركون على "تحديد المبادئ التوجيهية التي من شأنها تعزيز مراقبة وإدارة جيدة للحدود و تعليم الموارد والدعم المطلوب من قبل الدول الأعضاء للتعامل الفعال مع الوضع الأمني الهش في المنطقة".
وينتظر أن تكلل أعمال الورشة بـ"اعتماد مقاربة لمجتمع الاستخبارات حول المعلومات الكفيلة بمحاربة ظاهرة الإرهاب والتطرف العنيف, أضف إلى ذلك تحديد واضح لمجالات التعاون الثنائي وتبادل المعلومات بين دول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي المعنيين بالقضية".
وسيركز المشاركون على تحديد المبادئ التوجيهية التي قد تعطي ردا مناسبا على التهديدات الأمنية عبر الحدود والمخاوف والتحديات التي يفرضها الوضع في ليبيا.
و تعتبر هذه الورشة بمثابة "منتدى لتعزيز التعاون في مجال أمن الحدود والعمل المشترك بين الاجهزة الأمنية الحدودية في البلدان الأعضاء في الإتحاد الإفريقي المعنية بهذا الأمر". 
ويشارك في اللقاء، ممثلو نقاط ارتكاز المركز الإفريقي الوطني للدراسات والأبحاث حول الإرهاب لدول الأعضاء كالجزائر وليبيا وتونس ومصر وتشاد والسودان والنيجر، مع حضور ممثلين سامين عن أمن حدود الدول المشاركة، هذا إلى جانب ممثلين عن بوركينافاسو وموريتانيا ومالي بصفة ملاحظين، وخبراء من منظمات دولية منها برنامج الحدود للاتحاد الإفريقي ومنظمة الهجرة الدولية وكذا منظمة الشرطة الدولية (الانتربول).
وكانت الجزائر قد احتضنت في ديسمبر الماضي الاجتماع العاشر لنقاط الارتكاز للمركز الإفريقي للدراسات والأبحاث حول الإرهاب، حيث شدد المشاركون فيه على ضرورة تنسيق الجهود الإفريقية والدولية لضمان نجاعة أفضل في مكافحة ظاهرة  الإرهاب التي لازالت تشكل تهديدا حقيقيا لدول القارة السمراء.
يذكر أن إنشاء المركز الإفريقي للدراسات والأبحاث حول الإرهاب الذي مقره بالجزائر، كان في أكتوبر 2004، بقرار من الإتحاد الإفريقي لتنسيق الجهود الفردية والجماعية ما بين الدول الإفريقية لمواجهة خطر الإرهاب مع الخروج بعد كل لقاء بالعديد من التوصيات الرامية إلى مواجهة أنجع للظاهرة.
كما يهدف المركز إلى ضمان إطار "تبادل المعلومات حول تحركات الجماعات الإرهابية والمساعدة المتبادلة للدراسات والخبرات في المجال".
أما نقاط الارتكاز، فقد اختارتها الدول الأعضاء لتكون بمثابة المؤسسة التي تمثلها أمام المركز كما يمكن تمثيلها من خلال وزراء الداخلية والدفاع والشؤون الخارجية للدول الأعضاء








المصدر: الإذاعة الجزائرية


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق