تباشر الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات - التي تم تأسيسها بموجب دستور فيفري 2016 بهدف تعزيز مصداقية الانتخابات و السهر على شفافيتها ونزاهتها- مهامها اليوم الأحد، مع انعقاد اجتماعها الأول تحسبا لاستحقاقات 2017.
يأتي هذا الاجتماع الأول بعد صدور مرسومين رئاسيين يتضمنان تعيين الأعضاء الـ 410 للهيئة العليا في الجريدة الرسمية.
يأتي هذا الاجتماع الأول بعد صدور مرسومين رئاسيين يتضمنان تعيين الأعضاء الـ 410 للهيئة العليا في الجريدة الرسمية.
يتضمن المرسوم الأول تعيين 205 قاضيا يقترحهم المجلس الأعلى للقضاء في حين يتضمن الثاني تعيين 205 كفاءة مستقلة من المجتمع المدني طبقا لإجراءات القانون العضوي المتعلق بالهيئة العليا.
وتم اقتراح الكفاءات المستقلة من قبل لجنة خاصة تم وضعها بموجب هذا القانون و يترأسها رئيس المجلس الوطني الاقتصادي و الاجتماعي. تمثل هذه الكفاءات المجتمع المدني عبر كامل الولايات و كذا الجالية الوطنية المقيمة في الخارج و لا تشمل المنتخبين و لا أعضاء أحزاب سياسية و لا من يشغل مناصب عليا في الدولة.
وجاء تعيين أعضاء الهيئة العليا بعد تعيين عبد الوهاب دربال على رأسها من قبل رئيس الدولة في نوفمبر الفارط بعد مشاورات قام بها ديوان رئاسة الجمهورية مع كافة الأحزاب السياسية المعتمدة.
وكان دربال رجل القانون قد أنتخب سنة 1997 بالمجلس الشعبي الوطني ممثلا لحزب النهضة ليتقلد بعدها على التوالي منصب وزير مكلف بالعلاقات مع البرلمان ثم مستشارا برئاسة الجمهورية قبل أن يعين على رأس مكتب الجامعة العربية لدى الإتحاد الأوروبي ببروكسل. كما عين سفيرا للجزائر لدى المملكة العربية السعودية.
ولدى دراسة المشاريع التمهيدية للقوانين العضوية المتعلقة بنظام الانتخابات و الهيئة العليا خلال مجلس الوزراء أعرب رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة عن أمله في أن يسمح هذين القانونين بإضفاء المزيد من الشفافية و الهدوء على الاستحقاقات الانتخابية المقبلة لاسيما ضمن الطبقة السياسية.
وكان وزير الداخلية و الجماعات المحلية نور الدين بدوي قد أكد الأربعاء المنصرم عزم الحكومة على جعل المواعيد الانتخابية المقبلة "مثالا يقتدى به في الشفافية والتفتح على المجتمع السياسي المشارك وعلى كل الأجهزة الرقابية القضائية والمستقلة".
وأوضح قائلا: "إننا ننتظر من شركائنا جميعهم الاحتكام للقانون وجعله الفيصل"، مشيرا إلى أن هذا القانون "سيكون مرجعيتنا في مباشرة كل العمليات الانتخابية" داعيا كل المواطنين إلى "التعبير الحر على إرادتهم واختيار ممثليهم من خلال مشاركة مكثفة في الانتخابات المقبلة حتى نتمكن من مواصلة تنفيذ مشاريعنا الإصلاحية المتعددة".
ومن جهته أكد دربال، في تصريح للإذاعة الجزائرية، التزام الهيئة العليا بالعمل "مع كل الأحزاب في إطار القانون "مشيرا إلى أن القانون العضوي الخاص بالهيئة العليا يتضمن كل ما من شأنه أن يضمن نزاهةالانتخابات. وتتمثل مهمة الهيئة المستقلة العليا لمراقبة الانتخابات التي تأسست طبقا للمادة 194 من الدستور من أجل "السهر على شفافية و مصداقية الانتخابات الرئاسية و التشريعية و المحلية و الاستفتاء بدءا باستدعاء الهيئة الناخبة إلى غاية الإعلان عن النتائج المؤقتة للاقتراع".
وخلال فترة الانتخابات تجند الهيئة التي تتمتع بالاستقلالية الادارية و المالية مناوبات على مستوى الولايات و المقاطعات الادارية في الخارج كما تملك صلاحيات واسعة إذ يمكنها ان تطلب من النيابة تسخير القوة العمومية أو اللجوء إليها عند وقوع أحداث قد تكتسي طابعا جنائيا.
المصدر: الإذاعة الجزائرية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق